Monday, 18 April 2016

Me is Updated

السلام عليكم

عاد عنوان هالتدوينة إهداء حق الأيام الخوالي ههههه

داري تأخرت عليكم، تقريباً سنة بين هاذي التدوينة وتدوينة الـ"عودة" اللي قبلها، بس صدق صدق أبداً مو بيدي، عاد اللي صار كنت أشيك لمدة أسبوعين أظن بعد التدوينة وماحد رد، بعدها صارتلي ظروف شغل وكنت مشغول أغلب وقتي، بعدها سفر الصيف وبعدها بديت دوام في جامعة جديدة ودولة جديدة فكانت حياتي ملخبطة لفترة، والصراحة نسيت أشيك عالمدونة كوني بديت أبني حياة ثانية جديدة في الفترة اللي راحت. 

عاد يوه فرحت فرحة ماتوصف يوم قرأت التعليقات. صدق الإنسان أناني صح قلت إنه سواء فيه ناس تقرأ أو لأ بكتب ثاني، بس يعني كون إنه فيه ناس تقرأ شجعني أكثر، عاد مادري إذا ماكان فيه أحد يقرأ كنت بكتب أو لأ لو بكون صادق!
يالله عاد لو بعطيكم مستجدات صعب نختصرها ببوست واحد. آخر مرة كتبت (قبل بوست العودة) كنت مستقر في أبو ظبي، طالب في الثانوية، أعتقد وقتها كنت في أول ثانوي أو ثاني ثانوي ماني متأكد. طموحي وقتها كانت مشوشة، كنت أعرف شو التخصص اللي حاب أدرسه في النهاية، وكنت عارف شو الوظيفة اللي حابب تكون عندي في النهاية، بس كلها كانت مخططات طويلة المدى، بمعنى ماكنت حاب أدرس التخصص أو أشتغل بهالوظيفة إلا بعد عالأقل عشر سنين من وقتها (أتحفظ عن ذكر اللي ببالي حفاظاً على ماء الوجه في حال تفشلت وماصار اللي ببالي :P). بس الصدق الصدق ماكان عندي أي مخطط لحياتي قبل فترة "الحلم" اللي ببالي. 

دخلت في ارتباط وأنا في المدرسة، عاد أحسكم مليتوا من سالفة إني أدخل وأطلع في ارتباط بس عاد لا يغركم هالمرة كنت مستقر ههههه. استمر الارتباط لـ4 سنوات وانفصلنا من سنة تقريباً لأسباب خارجة عن إرادتنا. أعتقد كلنا عندنا إرتباط أو علاقة دايماً نتذكرها على إنها العلاقة اللي غيرتنا أو العلاقة اللي بنتذكرها طول حياتنا، والعلاقة هاذي كانت هي هالعلاقة بالنسبة لي. ارتباطنا صار بشكل مفاجئ وكنت توني طالع من علاقة قبلها بفترة جداً قصيرة، ماكان شي مفاجئ بالنسبة لي بصراحة كوني من طرفي كان فيه مشاعر من قبلها بسنة تقريباً حتى مع ارتباطي اللي قبله، بس المفاجئ كان إنه هالمشاعر متبادلة لأني كنت أفكره ماله ميول للرجال. بس ماعلينا عاد صار اللي صار. 
عاد الصدق ما أندم على شيء في العلاقة، خصوصاً إنه من قواعدي في الحياة إني ما أندم أبداً على أي شيء، لكن يمكن سبب عدم ندمي إني حالياً جداً سعيد في حياتي ومرتاح، لكن من سنة يوم انفصلنا، ندمت على كثير قرارات أخذتها بهدف إني أحاول آخذ العلاقة لمدى كان منطقياً مستحيل توصل له. باختصار، وبشكل رئيسي بسبب إني ماكان عندي هدف واضح لفترة بعد التخرج من المدرسة، رجعت وسجلت جامعة بالرياض في سبيل إنه أبقى قريب من ارتباطي، رغم إنه كان متاح لي إني أروح على بلد تتقبلني وأعيش حياتي من وقت تخرجي. بس عاد شنسوي الحب مب بس أعمى إلا غبي كمان ههههههه
هنا نصيحة للكل بشكل عام، وللمثليين بشكل خاص اللي يعيشون بالأحلام الوردية: لا تفكر إلا بنفسك! أنانية؟ يمكن، بس هذا الواقع. ماحد بينفعك، لا حبيب ولا قريب، خصوصاً كوننا مثليين. حياتك وحياة حبيبك طالما إحنا عايشين في هالمجتمع العربي اللي تحكمه عادات وتقاليد معينة فهي مو ملك لك ولا له، حياتكم ملك لهالمجتمع، لأهلكم، لحتى أصحاب الأهل وتعليقاتهم. عن نفسي وقتها ماكنت خايف ولا متردد، مع إنه كان بمدينة وأنا بمدينة، بس كان يكفيني أشوفه كل شهرين أو ثلاث شهور مرة. كل اللي كنت أفكر فيه وقتها إنه هذا أرحم من إني أكون بأمريكا أو أوروبا وأشوفه كل سنة مرة إذا مو كل سنتين مرة. ما مانعت هالشي لأنه براسي، بعد تخرجنا من الجامعة "أكيد" بنسافر مع بعض لأوروبا أو أمريكا وبنكمل حياتنا هناك. بعد فترة استوعبت شي وهو إنه مافيه أمل نكمل حياتنا هناك، خصوصاً بحكم إنه هو الابن الأكبر لعائلة جداً محافظة، ومتوقع منه إنه يتزوج ويحمل اسم العائلة، وعكسي، فهو له ميول للنساء، فحكم الزواج له ماكان حكم قاتل لحياته مثل ماهو قاتل لحياتي، بالعكس هو حلم بيسعد فيه وبيعيشه بكل أبعاده. حتى وقت ما استوعبت هالشي، ماكان عندي مانع إنه أعيش معه بعد التخرج ولو لسنتين أو ثلاث قبل ما يوصل للسن اللي "لازم" يتزوج فيها. 
ياااه يوم قاعد أكتب وأتذكر تفكيري وقتها استحقرت حالي، بس عاد مو بيدي الحب والله هههههه
بس خلال ارتباطنا نضجنا سوا، وتغيرنا سوا، كان ولازال بصراحة أعز إنسان لي، يفهمني وأفهمه، خصوصاً إنه تعرفنا على بعض مراهقين، واستمرت علاقتنا خلال فترة تركنا للمراهقة ودخولنا فترة أنضج بكثير، هالشي جداً ساعدنا نفهم بعض وخلانا ننضج بطريقة تخلينا أقرب لبعض، بس بنفس الوقت مع هالنضوج دخلنا في مرحلة التفكير المنطقي. أنا وهو بنفس الوقت عرفنا إنه علاقتنا المفروض تنتهي، لأنه كنا اثنينا قاعدين نتخذ قرارات خاطئة قاعدة تضرني وتضره. عاد صح تكلمت فوق عن نفسي وتضحياتي وغبائي، بس أبداً ما أنكر إنه هو نفسه ضحى واتخذ قرارات أنا نفسي كنت أقوله إنها غبية ولا يتخذها، بس اتخذها عشاني، مرت فترة سنة كنت أنا وهو كئيبين، أولاً لإنه مو عند بعض، وثانياً (رغم إنه هالشي ماقلته له ولا هو قاله لي حرفياً) بس أعتقد لإنه خلال ذيك السنة أنا وهو استوعبنا إنه اللي بينا لازم ينتهي، وكان هالشي معطينا كآبة، وكل كلامنا فجأة صار سطحي وتنكيت وغزل فارغ في محاولة بائسة من الطرفين إنه نتهرب من موضوع صار جداً واضح: اثنينا محتاجين نترك بعض. 
ما كان الموضوع موضوع رغبة ترك، لإنه لو بنفكر في الرغبة، فلا أنا ولا هو كان عندنا رغبة إنه نترك. الموضوع كان إنه علاقتنا أثرت بشكل سلبي على كل جوانب حياتنا، واثنينا مرينا بعدد من مفترقات الطرق اللي كنا عارفين أي طريق أحسن لنا، بس اخترنا الطريق السيء لأنه يساعد علاقتنا، بس مايساعد أي شي ثاني في حياتنا. ماكانت عندي أي مشكلة بهالمفترقات الصراحة وقتها، بس وقت ما استوعبت إنه ترا علاقتنا لها نهاية، وقتها عرفت إنه غلط نستمر، وغلط نمر على هالمفترقات ونختار السيء استثمار بشيء مقدر له إنه ينتهي. 
وأخيراً قبل سنة قررت أنهي اللي بينا في زيارة له. أحياناً أحس إني كنت قاسي في الطريقة اللي اتخذت فيها هالقرار، أو بالطريقة اللي كلمته فيها. بس منطقياً كان هالشي هو الصح، وهو بشكل غير مباشر يتفق معي. أتذكر فتحت معه الموضوع بيوم، كان لنا أسبوع مسافرين سياحة مع بعض، وكان باقي على السفرة كم يوم وتخلص، لكن شفت إنه الأسلم إني أفتح معه الموضوع قبل ما تنتهي السفرة بكم يوم. قلتله إنه وضعنا مو عاجبني، وإنه علاقتنا مأثرة بشكل سلبي على حياتنا، وإنه قاعدين نئذي بعض بعلاقتنا، وإنه إذا استمرينا مصيرنا بنخرب كل شي بحياتنا وبنكره بعضنا، فالخيار الوحيد اللي أشوفه هو الترك. خلال كل كلامي (ومختصره ترا هنا ههههه، أذكر آخر شي صوتي راح من كثر الكلام)، المهم، خلال كل كلامي مانطق أي كلمة، كان ساكت، كل هالوقت ماكنت أطالع فيه ولا هو كان يطالع فيني، كنا قاعدين على صوفا واثنينا نطالع التلفزيون اللي كان صوته مكتوم، بالنسبة لي أشوف وقتها إنه ما كان أحد فينا عنده الجرأة إنه يطالع بعيون الثاني. مرت لحظة صمت بعد ما خلصت كلامي، بعدها قلتله مو لازم يرد، وقلتله هذا رأيي إنه لازم نترك، بس هو بيقدر يفكر بالموضوع ويردلي بكرا، وقلتله نقوم ننام وهذا اللي صار. 
بعدها بـ24 ساعة تقريباً، وحرفياً 24 ساعة لأنه صحينا ثاني يوم وطلعنا وكملنا عادي، قالي إنه فكر بكلامي، وإنه يتفق معي. أتذكر هالموقف، كان هو بالسرير وأنا كنت بالحمام آخذ شاور، قام ووقف عند باب الحمام وانتظرني أخلص وطلعت، ما قال شي وقتها، وقفت قدام المراية أفرش أسناني وقالي "فكرت باللي قلته امبارح، ومعك حق"، وقتها حسيت بشرخ كبيييييير بداخلي، رغم إنه خلال الأسبوع اللي قبلها كنت أشوف نفسي مستعد لهاللحظةـ وخلال سنة قبلها كنت قاعد أجهز نفسي حق هاللحظة، بس وقتها عرفت إني أبداً ماكنت مستعد، الشعور صعب ينوصف، بس أي أحد خسر أي إنسان سواء بانفصال أو موت يعرف هالشعور، اللحظة اللي تسمع فيها الخبر وتحس قلبك غاص في صدرك. وبس، هذا اللي صار ليلتها، قلتله "أوك"، وهو وقف شوي عند الباب بعدين حكالي إنه بيسبقني عالسرير. خلصت تنظيف أسناني ونشفت نفسي، رحت على السرير وقلتله تصبح على خير ونمنا. باقي الإجازة استمر بسلام، ولا كأنه تكلمنا بهالموضوع قبلها، اثنينا تجاهلنا الموضوع واللي صار وقررنا إنه ما نواجهه هالأيام، قررنا نستمتع بإجازتنا وإنه قرارنا بيدخل حيز التنفيذ بعد الإجازة. 
جا يوم سفرنا، ودعنا بعض ببرود نوعاً ما، كل واحد فينا كان نفسه يودع الثاني بحرارة أكبر، بس كان لازم وداعنا يكون على مستوى إنه احنا أصدقاء لا أكثر، فاضطرينا ندفن هالحرارة. كانت طيارته قبل طيارتي، فأتذكر آخر نظرة أعطاها لي، كان يحاول يبتسم، ويقولي إنه بيشوفني قريب. وقتها ما كان عنده أي فكرة إنه في بالي، كنت أقول "انشالله لا، مابشوفك قريب"، وإنه في بالي كنت بديت أبني مخطط أعوض فيه القرارات الخاطئة اللي اتخذتها وأنا معه. حسيت بقمة النفاق وقتها، ومابنكر، حتى بعدها عملت أشياء جداً جارحة اتجاهه، بس كنت أشوفها ضرورية لنا عشان ننسى بعض. 
سافر، وسافرت، واستمر التواصل لفترة. كان تواصلنا مفصوم الصراحة هههههه، نتكلم ونضحك، وفجأة أحد يقول شي خطأ، والثاني يتنرفز مع إنه المفروض ماله حق يتنرفز. غيرتنا كانت بعدها موجودة، وحبنا ومشاعرنا بعدهم واضحين، وهالشي كان عائق في طريق إنه ننسى بعض. أتذكر صدمته يوم عرف إني بترك السعودية، وأتذكر وقتها إنه اتهمني بإني تركته بس لحتى آخذ راحتي بالسفر، رغم إنه هالشي خطأ بس ماعلقت وتركت هالانطباع عنده، لحتى أعطيه سبب أكبر إنه ينساني ويستمر. 
آخر شي، وقبل ما أترك السعودية، أرسلتله رسالة جداً طويلة وخاصة، مختصرها إنه لازم نقطع كل سبل التواصل بينا، رد علي بالإيجاب. ومن وقتها ليومنا ماتكلمنا. هالكلام كان بشهر 10، فحالياً صارلي 6 شهور مو متكلم معه وماعندي أي فكرة عن أخباره. أظن هو عنده فكرة عن أخباري بما إنه كثير من اللي عندي على السناب مثلاً موجودين حواليه، وكوني في حياة جديدة فشي طبيعي انذكر في حواراتهم، خصوصاً إنه هم يقولولي كل يومين "كنا بسيرتك!"، الله يعينه عاد لاحقه وين مابيروح هههههه

اوبس! كان الهدف إني أتكلم عن حياتي بشكل عام هههه، مو بس أتكلم عن ارتباطي، بس عاد سامحوني عفويتي جرتني مرة ثانية! 

آآآه عاد شو احكيلكم. تركت السعودية وأخيراً، والحمدلله لحياة أحسن وأريحلي. ما اخفيكم، جداً صعب كان هالقرار وهالموقف، حافظت على خصوصية القرار لفترة جداً طويلة، قضيت الصيف مع أصحابي وأهلي بشكل جداً طبيعي. قبل موعد طيارتي بأسبوع أعلنت الخبر. عاتبوني كثيرين ع احتفاظي بالخبر سر، ورديت إنه "مش مشكلة! آخرتي أزوركم كل فترة مارح أترك نهائي"، وهالشي صحيح نوعاً ما على المدى القصير، بس أعتقد الكل (خصوصاً أصحابي) عارفين إنه على المدى الطويل فهالشي مارح يصير. الكل كان ينبهني إنه أول الغربة صعبة، وإنه حياة الأجانب أصعب من حياة العرب، وإنه العرب هم اللي بيتصاحبوا بس الأجانب ما رح تقدر تصاحبهم لإنهم ما بيتصاحبوا! طبعاً ما أخذت هالكلام على محمل الجد بس بنفس الوقت ما أنكرته، سافرت وأنا ماعندي أي توقعات لا إيجابية ولا سلبية، بس الهدف كان إنه أعرف هل بلاقي نفسي ولا لأ. 
سافرت على دولة أوروبية، بغض النظر عن وين بالضبط. من أول يوم لي في شقتي، تعرفت على جيراني، وخلال أول خمس دقايق عزموني عندهم على البيت. تطورت علاقتنا، وخلال أقل من شهر تركت شقتي اللي كنت فيها وانتقلت عند جيراني، ولليوم، ولقبل ساعة من هالوقت! واحنا كل يوم لنا قعدتنا آخر الليل، نتكلم عن يومنا ونتناقش عن مواضيع مختلفة كل ليلة. صار وقت العشا من الأوقات المفضلة عندي، كلنا بنقعد سوا، نتعشى، وبعدها كل واحد يتكلم عن يومه، ونفتح مواضيع نناقشها، ورغم إنه في كثيييييير من الأوقات ما نتفق بآراءنا، وبيحتد النقاش، بس في الآخر بيتسكر الموضوع وبنرجع لطبيعتنا وبننسى هالاختلاف اللي بينا. من وقتها، ومع كل يوم، قاعد أدرك إنه نظرية إنه "الأجانب ما بيتصاحبوا" تماماً خاطئة، مو إنه كنت مؤمن فيها قبل، بس مجرد تأكيد. في النهاية كلنا بشر، مابيختلف إنت عربي أو أجنبي. 
بس الفرق في البلد، هو مقدار التقبل. أتذكر في بداية تعرفي على اللي صاروا أصحابي حالياً، كان دائماً عندي خوف من إنه "شو رح يصير لو عرفوا إني مثلي"، طبعاً وكوني أنا اللي مابيعرف يمسك لسانه ههههه ماطولت هالقصة، وخلال أسبوع قلتلهم إني مثلي. ردة الفعل ما كانت ولا واحد بالـ% قريبة للي كنت متخيله، كوني كنت دائماً مقتنع إنه مهما الإنسان كان منفتح، بس طالما هو سترايت مافيه أمل يتقبل إنسان مثلي تماماً. بس بالعكس، ما أحد شاف مثليتي موضوع غريب، لا بشكل إيجابي ولا بشكل سلبي، ما أحد أبداً اهتم أو عاملني باختلاف لا بطريقة إيجابية ولا بطريقة سلبية لأني مثلي، الشيء الوحيد اللي كان مثير للاهتمام بالنسبة لهم هو مجرد فضولهم عن كيف كانت حياتي كـ مثلي في السعودية، بس مو بالضرورة شغلة إني مثلي. هالشي خلاني أستوعب المعنى الحقيقي للمساواة، ولرغبتي الحقيقية اللي أأملها من المجتمع في حقوقنا ومساواتنا. كـ أبسط شيء، أنا ما بطلب من المجتمعات الصورة النمطية اللي بنشوفها بالمسلسلات والأفلام، إنه لمجرد إني مثلي فالمفروض إنه كل البنات يحبوني وإني خبير موضة أو مكياج أو واتيفر، اللي بطلبه إنه كوني مثلي ما يغير أي شي في نظرة أي انسان لي، كوني مثلي مابيحدد اهتماماتي ولا بيحدد تصرفاتي ولا بيحدد إذا أنا إنسان منيح أو لأ! 
طبعاً كلامي مو معناه ما لقيت تعليقات "نمطية" من ناس هنا، سواء إيجابية أو سلبية. أتذكر فيه مرة لما بنت عرفت إني مثلي، كان أول سؤال الي هو "بتقدر تعطيني نصايح إذا لبسي مو حلو؟"، السؤال رغم إنها متقبلتني وحابتني لكنه كان جداً مستفز بالنسبة لي، وكنت مضطر أعطيها رد يحرجها وقتها. وبنفس الوقت جاتني تعليقات سلبية من ناس قررت تبعد عني لمجرد إني مثلي، بس هالشيء أبداً ما ضايقني كونها أقلية. 
من أكثر المواقف اللي أثرت فيني، إنه فيه ليلة كنا سهرانين ببار، ورحت عالحمام وصادفت شاب بنفس الحي فكنت أشوفه من فترة للثانية بس بحياتنا ما تكلمنا أو سلمنا. وقفنا شوي بالحمام وبدينا نتكلم، وفجأة سألني إذا أنا "مثلي". استغربت من السؤال وقتها، كونه مفاجئ وكونه من خلال كلامنا كان واضح إنه ستريت، قلتله إنه فعلاً أنا مثلي، واعتذرت بعدها إذا عملت أي حركة أو حكيت أي كلمة حسسته بإنه مو مرتاح بسبب إني مثلي، خصوصاً إنه بأول المحادثة كنت واقف جنبه وهو قاعد (الله يكرمكم) يبول في الحمام. وقتها هو استغرب من ردي ومن اعتذاري وقالي "بعرف إنه ببلدك إنك مثلي شيء لازم تحس إنه غلط وتعتذر عنه، بس مو هنا. أبداً لا تعتذر لأحد إنك مثلي" وقرب مني وقتها وحضني وباسني ع خدي. انصدمت وقتها، من قوة الصدمة اعتذرت ثاني إذا كنت محسسه بالـ"غرابة"، وقتها قالي إنه "على فكرة أنا بستك ع خدك من شوي، تتوقع ممكن أعملها لو حاس بالغرابة؟". بعدها بعد وقالي "انجوي" وطلع. الموقع كان بالنسبة لي موقف فعلاً غير نظرتي لكثير أشياء، كانت أول مرة بحياتي أتعرض لموقف من شخص غريب عني تماماً بهالمستوى من التقبل والانفتاح، مع إنه ما كان مضطر إنه يقول اللي قاله أو يعمل اللي عمله، بس عمله بشكل تام لإنه فعلاً ماعنده أي مشكلة مع حقيقة إني مثلي. قبل هالموقف ماكنت واثق إذا هاذي الحياة أو هذا هو المكان اللي حاب أستمر فيه، لكن، وبعد هالموقف بالذات، أدركت إنه مستحيل أقدر أرجع أعيش حياتي القديمة ثاني، مستحيل أرجع أعيش في السر، مستحيل أرجع أراقب تصرفاتي أو أخاف إذا فلان بيتقبلني أو لا. ليه أختار حياتي القديمة؟ ليه أختار حياة من الذل والخوف والخجل بينما هنا عندي حياة من الفخر والحرية والتقبل؟ أعرف في أسباب من أهل وأصحاب تقولي ارجع لحياتك القديمة، لكن الواقع  والمنطق يقولي إنه هاذي حياتي أنا، في النهاية اللي بيعاني أنا، مو أهلي ولا أصحابي اللي في حياتي القديمة. ومن وقتها لليوم، وأنا -وبشكل دائم- قاعد أبني حياتي الجديدة هنا :) ! حياة بدون أحكام، وبدون كراهية، وبدون عنصرية. 

تكلمت كثير! وصار لازم أروح، ان شاء الله لي عودة ثانية هنا! 

Sunday, 31 May 2015

عودة؟

السلام عليكم ورحمة الله~

يا الله على كم الذكريات اللي انصب علي لما لقيت المدونة مرة ثانية! 
ويا الله على كم المشاعر اللي حسيته بكل كلمة وكل تعليق كتبوه المتابعين، سواء إيجابي أو سلبي! 

حسيت إنه بوست "العودة" بعد هالانقطاع لازم يكون أطول، ومناسب أكثر. بس التدوينة الأطول والمناسبة أكثر بتحتاج وقت وتفكير، واللي فعلاً مستعد أقدمهم، لكن قلت ليه!؟ كنت عفوي بكتابتي دائماً، وماهو الوقت لحتى أغير هالشي! 
بدأت أكتب، وبصدري كم كلام جداً كثير. 
أولاً، اشتقت لكثيرين اشتياق غير طبيعي، وأنا اقرأ صدق عيوني دمعت، شيء مو معقول تحس إنك أثرت وتأثرت بناس عبر الإنترنت ومن خلف الشاشات وبأسماء مستعارة. من غريب، لأليكس، لجونجو رومانتيكا لخالد لغيرهم كثيرين! أحبكم رغم إني ما أعرف كل واحد وين راح، وبطبعنا احنا بشر، أكيد أنا مو ببالكم ولفترة طويلة ماكنتوا ببالي، بس سبحان الله مجرد ما قرأت كلامكم استفقدتكم، تمنيت لو إني ما قطعت التواصل، صار عندي فضول أعرف كل واحد وينه بهالحياة، مين تمسك بمبادئه، مين تنازل عنها، ومين انتزعتها الحياة منه؟ 

تصدقون لي فترة.. ضحكت وأنا أكتب تصدقون، كوني ما أعرف هل فيه أحد لليوم يقرأ، هي فيه أحد بينتبه؟ بس أذكر حالي وأذكركم، العفوية لها كل الأولوية. 

المهم، تصدقون من فترة أحاول أوصل للمدونة، نسيت إيميلي حقها، نسيت اسمها، وقوقل السعودي محجوب عنه هالموقع! الله يخلف علينا توقعت إني منزل شي إيباحي أو أحد استغل التعليقات بالإيباحيات، ما عندي فكرة ليه انحجب، أشوف فيه مستويات أردى ومحتوى أفجر ما تعرض للحجب، بس هي أذكر موجة وطالتني وطالت كثير معي من المدونات. المهم صدفة لقيت المدونة وأنا أعمل بحث من خلال قوقل العالمي، كنت مفعل البروكسي وقتها وطلعلي، ويا فرحتي! 
يوم كامل، اقرأ المدونة تدوينة تدوينة, بتعليقاتها، بردودها السلبية والإيجابية، الردود الإيجابية فرحتني وزعلتني، فرحني كلامكم الحلو، ارتباطنا من خلال هالمدونة واهتمامنا البريء لبعض، وزعلني انقطاعنا، مدونات راحت، بروفايلات انحذفت وماعدت أعرف كل واحد وينه بهالحياة. حتى التعليقات السلبية، أغلبها ضحكوني، ناس تدعي علي، وناس تغلط علي، وناس تغلط على أهلي، ضحكتني السطحية رغم إنه شر البلية ما يضحك، بس ما ألومهم الصراحة، ناس تربوا على هالشي، مجتمعنا قاسي، مو بس يفرض علينا أسلوب حياة، بل يفرض على اللي حوالينا ما يتقبلوا أي أسلوب حياة ثانية، فالضغط عليك وعلى اللي حولك، عليك بالأسلوب اللي اخترته بحياتك إنه تغيره، وعلى غيرك إنه يهاجمك على أسلوبك أو يعتبر غلطان وشاذ معك. 
أكثر كومنتات فرحتني الناس اللي يقولوا أثرت فينا، غيرتنا، حسنت نفسيتنا، ضحكتنا. تصدقوا مافيه أحسن من هالفرحة؟ فرحة إنك تركت بصمة إيجابية بغيرها، مافيه منها والله هالفرحة دوروها، مو شرط بالتدوين، أعمال تطوعية، أعمال خيرية، حتى لو مجرد صدقة ولو بمبلغ بسيط! فرحة لا توصف يوم تشوف إنه لك قيمتك بهالحياة مهما كانت هالقيمة بسيطة. 

مو قلتلكم فيني كوم كلام!؟ 
وأنا اقرأ صار نفسي أكتبلكم، بدايةً كان نفسي أستعيد التواصل مع اللي أعرفهم، حاولت أدخل لإيميلي لكن رفضوا الهوتميل يسمحولي، طلبوا تأكيد معلومات، وللأسف حالي حال الكثير من اللي يستخدموا إيميلات وهمية، حتى البيانات تكون وهميةـ فباءت محاولاتي بالفشل. أملي الوحيد الناس اللي كنت أتواصل معهم بالإيميل يقرؤوا هالكلام! فرجاءً، أي أحد كان بيننا تواصل عن طريق الإيميل سواء ماسنجر أو إيميلات (يا الله، ضحكت لما كتبت ماسنجر، فعلاً الزمن تغير!)، رجاءً يترك تعليق وأنا بتواصل معه. فعلاً من كل قلبي أتمنى أقدر أدخل الإيميل مرة ثانية. 

طيب، وبعدين؟ عودة؟ هل هذا البوست معناه إني عدت؟ 
والله علمي علمكم، ما أعرف! تغيرت، أو بالأحرى الزمن غيرني. فيه أساسيات، ليومكم أنا الثوري، ليومكم أنا اللي أدعو للحرية وليومكم أنا اللي طموحي بهالمجتمع ونيتي بالتغيير والمقاومة كبيرة. ليومي عنادي موجود، ودفاعي عن مبادئي مستمر. لكن اللي تغير إني صرت أتقبل الطرف الآخر، مريت بناس خلوني أفهم إنه الناس اللي تكرهني ما يستحقوا الكره ولا الحقد ولا التسفيل اللي كنت أسفله فيهم زمان، يستحقوا المعرفة، ويستحقوا الثقافة، ويستحقوا تغيير التفكير. ما عدت ألوم الأهل لو تخلوا عن ابنهم، ما عدت ألوم الصديق اللي يترك صديقه، نقدر نقول صرت أنضج فكرياً. 
ببساطة ما عدت مراهق! مرت فترة المراهقة بسلبياتها وإيجابياتها، وتركتها رسمياً من كم شهر، في يوم ميلادي الواحد والعشرين. 
صارلي 5 سنين تقريباً عن هالمدونة، لو بيومها أحد قالي عن مكاني حالياً وفكري حالياً وموقفي حالياً من الحياة كنت كرهته من كل قلبي! كثير أشياء كنت مستحيل أقبلها لنفسي، صارت جزء لا يتجزأ مني، ما أقوله كـ شيء سلبي، لكن مستغرب من هالحياة. مستغرب كيف تقبلت أشياء، وتركت أشياء، بحياتي ماكنت متوقعها. حبينا وتركنا وانجرحنا، تعلمنا معنى كثير من المرادف اللي كانت سطحية لنا في المراهقة. يا الله أحس إني عجوز وأنا أتكلم عن المراهقة! عاد توني تاركها لا يغركم هههههه
المهم، اكتشفت إنه رضا الناس حرفياً غاية لا تدرك، وإنه الناس اللي المفروض يهمني ارضاءهم ما يتجاوزوا نسبة الـ1% من اللي أعرفهم، والحلو؟ إنه هالـ1% ما يطلبوا منك ترضيهم أصلاً، هالناس اللي يتقبلونك بعيوبك ودايماً يطالعون لجانبك الإيجابي حتى لو ماطلبوا إنك ترضيهم، هم ناس الحياة علمتني إنهم يستاهلوا الارضاء، واحنا في النهاية بشر، حتى لو مانتوقع الشي ومانطلبه، احتمال وارد يحز بخاطرنا لو ماشفنا الطرف الثاني يحاول يرضينا من فترة للثانية، طبع البني آدم طماع مهما أنكر هذا شي بفطرتنا أعتقد. 

كلام كثير، ووقتي خلص؛ صح إني قلت ما أعرف عودة أو لا، لكن اللي متأكد منه إنه كلامي ماخلص، فمستحيل هذا البوست مايكون بعده بوست آخر، بغض النظر فيه أحد يتابع أو لا. 

وصباحكم سكر ونور وكل شي حلو بالحياة، الله يرزقكم اللي تتمنوه
< حسيت حالي جدتي للحظة، بس والله مشاعر فياضة بهاللحظة ههههههههههه

في أمان الله~

Sunday, 3 October 2010

ME IS UPDATED

For Some reason I feel some of you are saying "Badree" =P

First of all, I MISS YOOOOOOOOOOOOOOOOU!
مشتاقلكم كلكم والله والكم وحشة بقلبي. مشتاق للمدونة والمدونين كلهم والله.
والمتابعين اللي مقصر معهم بشكل كبير.

ALEX

I MISS U BITCH
ماما الروحية! اشتقتلك اشتقتلك اشتقتلك
I know u're probably not reading this but still, I miss u
im so sad u're not posting anymore and actually planning to close ur blog.

BUT please don't, ur blog is what keeps me connicted really to Blogspot
I check your blog everyday and through your blog i visit other's blog so please don't close it and hopefully we'll hear from you soon.


__

Junjou T_T

omg I miss this girl.
تعرفوا المثل اللي يقول ما تعرف قيمة الشيء الا لما تفقده؟ 
< حاس فيه شي غلط بالجملة.. حدا يصحح :P

المهم انو عنجد عنجد عرفت قيمة جنجو ولاي درجة بعزها لما فقدتها!
والله مشتقلك يا جنجو كتير كتير. الله يوفقك وين ما كنتي.
W I'm praying for u and me to have enough strength to fight the stupid humidity :P
< ROFL i don't know if you remember that convo, but i laugh when i remember it like all the time :P

___

JINXED!
My hoe <3
< Lol i guess not but anyhoooow

It's been a while kiddo! And what's wrong with your blog? Laziness :P?

I think you're a senior right now aren't you? Dude like really good luck :P
I think you don't even have the time to scratch urself < for some reason THAT sounded like a pervert's talking

___

MNA7Y

we're not that close but I miss ur posts :(
I used to LMAO everytime i check ur blog, hope u'll be updating it soon and tell us about UK's hotties :P

___

Ghareeb
Miss you too <3

I'm sorry for not reading your blog since a while but I'm trying to catch up.

___

Ana-Gay

I like your latest posts ;)

___

TE AMO!!

I MISS THIS DUDE <3!!

I'm checking his blog everyweek but he's not posting anything.

I hope you're OK.

___

حسين rock n' rose واللي تبقى من المتابعين اللي اهملتهم بشكل سيء
وحشتوني واعتذر لكم عن الغيبة.

ما أقدر اوعد اني بصير انزل بوستات بشكل منتظم.

But I gotta do this update ;O


Sometimes i'm thinking "someone should print those genius words on T-Shirts!"

آآه من الدراما بس ومن الدراما كوينز.
حاليا عدد كبير من معارفي عملوا دراما كثيرة لسبب.
هو اني ما قلتلهم اني مسافر وسافرت بدون اي خبر بالصيف!

معهم حق ممكن لكن لي عذر. فترتها كنت متضايق ومالي نفس شوف حدا خصوصا بعد ما توفت قريبتي بالسرطان. وقتها كنت متحطم بشكل كبير (وشكرا لكل اللي واسوني على الماسنجر :) )

سو بعتقد انو هذا عذر كافي! لكن زعلوا ما مانعت أعتذر لهم.

لكن يعملوا دراما الـWe're never talking to you again؟
FINE, i don't care.

تضايقت منهم شوي لكن بعد فترة توصلت لقرار انهم ما يستحقوا هالشي. لكن اللي يصدم لما يقلبوا عليك والشي يصير اكثر من مجرد تجاهلك. يصير اذية لك!

للاسف هم معي بالمدرسة ومضطر استحملهم واتحمل كلامهم اللي ينقال من وراي.

اللي يضحك انه كلامهم عني كله كذب و "تحريف" لاشياء صارت.
يعني مثلا (أقول مثلا مو جد يعني) وقع قلمي عالارض.
وجيت ارفعه من الارض وكان واقف قريب واحد HOT
يقولوا انه كان قصدي بالحركة اني اجذب انتباهه :(
< LOL حسيته مثال منحرف ;p
lmao that NEVER happened ofc, i have better ways to get attention ;P

طبعا مواقف شبيهة.. ما تكون في بالي حتى يذكروها ويتكلموا بشكل جازم مؤكد انه كان قصدي منها شي!

___

I'M BACK TO THE DATING SCENE

وهذا شي من زمان تقريبا. مو جديد

لكن صرت اعمله بشكل كبير. يعني اغلب الايام لما اروح دبي لازم بكون رح قابل واحد جديد بديت.. عالاقل واحد ;p
< Ouch, i sounded like a whore

طبعا ما يصير شي جدي. اعرف انه خطا لكن اغلب المرات لما اطلع يكون بنيتي انه مجرد تجربة وبتسلى مو اكثر

بس قابلت كم واحد عجبوني بشكل كبيييير. لكن ما صار تواصل مرة ثانية للاسف :)

طبعا هالموضوع رجع مع دراما

متذكرين اندرو اكيد؟
اللي مو متذكره. اندرو شخص اعتبره من اعز الاشخاص بحياتي. صندوق اسراري واعتبره الشخص اللي يكملني.
واللي ما تذكره فاندرو قاي, كانت صحبتي معه من اسباب انتهاء علاقتي السابقة مع سامي وخصوصا بعد ما بست اندرو ورجعت قلت لسامي :P

Lol I feel so stupid now when I remember it.

المهم. اندرو خلال فترة من الفترات خف اتصاله معي بشكل كبييييييييير.
توقعت للمدرسة. لكن بيوم اتصل علي وقالي افتح ايميلي وبيكون بينتظرني وحاب انه نعمل webcamming
استغربت هالطلب لانه ولا مرة عملناه من قبل. لول لا تخافوا ما صار سايبر سكس ولا شي ;p
اعرف تفكيركم يروح للانحراف على طول :)

anyway.
He sounded so down and told me he can't say what he wants to say face to face.

وقال كلام خلاني باختصار احس نفسي حقير. عن اني ما اهتم لمشاعره لما اقوله عن الناس اللي اطلع معهم وما اهتم لانه يحبني.

فتحنا مواضيع كثير من بينها انه نرتبط. لكني رفضت وبينتله انه مستحيل هالشي يصير حاليا. هممم he was still down back then but now he's better.


___

SUMMER

احلى صيف بحياتي :D

OMG IT WAS AMAZING

اول شي رحت على الأردن وسوريا. كانت تجربة واو!
خصوصا انه اول شي. رحت للاردن انا وبنت خالتي لحالنا وقعدنا اسبوع هناك لحالنا.
كان أحلى أسبوع ورهيب بشكل. انا وهي ما تركنا فلم ما دخلناه :P
لول أمزح دخلناها مرة والباقي نروح أماكن وكافيهات. والجو بعمان خيال ورايق بشكل!
آخ بس وانا قاعد برطوبة وبتذكر جو الاردن الخيال :(

اول اسبوع ولانه بدون اهل. كان باختصار راحة نفسية كبيرة.
قابلت ناس كثااار من المدرسة هناك. وحبيب ألي ورفيء عمري ودربي بسام :P
< inside joke, Miss u BESO <3

بعد اسبوع اهلي من السعودية اجو الأردن!
وماما رجعت لعادتها القديمة بالتنكيد والتشدد :(

OK im gonna make a confession.
تذكرون لما جبت البيبي لاسبوعين وبعدها بعته ثاني؟
Well there WAS some issues with Etisalat
بس ما كان هو السبب اللي خلاني ابيعه.

السبب هو والدتي العزيزة :(
اللي ترفض أي شكل من أشكال الانحراف او الاقتراب منه بشكل غير طبيعي!
نفسي أقولها إني بمدرسة تقريبا مختلطة!

والدتي العزيزة تشوف في البلاك بيري انتهاك لعفتي الطاهرة الكريمة <لول ;)
وتشوف انه لازم لازم لازم ابتعد عنها. طبعا هذا قبل

لكن بعد ما الخدمة انلغت بمابعرف وين. صار لاااازم تثبت انها الصح وانا الغلط!
اذا حكوماتنا الموقرة ترفض البلاك بيري اجي انا واحد عمره 15 سنة اقول لا ما يضر..

يوووه تحسوني اعاني؟ اعاني فعلا لكن امي واحبها :(
طبعا اهلي لما اجو صح جمعة حلوة.. بس they sat a time for sleeping :(
FUN KILLERS :@

ولما خالتي جات قال يعني بتحررنا من القيود وقالت لا مو لازم يناموا بكير بس يرجعوا البيت بكير!
THAT DOESN'T MAKE A DIFFERENCE!

قعدت تقريبا كل الصيف بالأردن. سياحة بحتة مانعرف قرايب بالأردن إلا من بعيد.
بعدها بسام طلع بمشروع السفر لسوريا واللي كان أحسن شي صار هالصيف!

أخذ وقت إني أقنع أهلي لكن اقتنعوا بالآخر.
To be honest i expected Syria to be better somehow.
لكن المناظر الطبيعية هناك والجمعة مع شلة السفر تكفيني

شو كمان؟
كتير اشيا صارت ومواقف.. لكن بحس طول البوست هيك!

همممم وبالاردن عملت شي بيجنن كمان. رحت بيوم مع بسام وشلته عملنا hiking بجبل طول اليوم.

كان شي رهيييييييييب. المناظر بتجنن وشفنا اماكن خيااااال ما كنت متوقع شوفها بحياتي.
عنجد كانت مناظر بتجنن.

But the funny part is:
الشباب كانوا كل كم دقيقة يقولوا تعبنا وقفوا شوي.
عكس البنات اللي يوصلوا مكان ويتصوروا ويشوفوا الخريطة والشباب لسة بيوصلوا :P

So YAY Girls and YAY gays :P


نفس ما قلت كل الصيف هناك.. الا رمضان قضيته كله بالرياض وثاني يوم عيد رجعت ابو ظبي.. للاسف!

لكن جد احلى صيف. ياريت لو ما خلص. كنت طول الوقت مشغول و never bored
unlike now ofc


Enough updates for now!

I MISS U ALL,
and I'll try to stay connected.

Thursday, 22 July 2010

I need your prayers please

اعتذر عن كل غلط سويته

اعتذر لاي واحد اذيته بشكل مباشر او غير مباشر

اعتذر لاني مدون ما يعطي للي يتابعوه نفس الاهتمام اللي يعطوه له

اعتذر وياريت ما حد يشيل على قلبه لكن ارجوكم دعواتكم

قريبتي بالمستشفى من اسبوعين.. اليوم تغدينا معها وكانت تمام وتضحك
نامت وما صحيت تاني رغم انه قلبها يدق

الدكاترة يقولوا انه جسمها ينهار
عارف انه مصيرنا الموت وهي مصيرها قريب وعارف هالوضع لكن ما احس اني مستعد لهالشي
so please please pray for her
please

عارف انانية مني.. مو حاب اشوفها تتعذب لكن محتاج اكلمها عالاقل لمرة اخيرة..

من اول ما عرفت وانا ابكي وكلنا نبكي.. دعواتكم

Saturday, 29 May 2010

Depressed

اليوم دخلت لانو حسيت انه محتاج فضفض شوي

المدونة اكتر من مرة كنت الجا الها حتى فضفض
فيه كتير بوستات ما نشرتها بس كان هدفها الفضفضة وبس... بس ما نشرتها لانو حسيت انه حكيت اشياء خاصة بزيادة

بس غالبا رح انشر هالبوست

هالفترة نفسيتي متغير بشكل كبير
وبعتقد اكثر من واحد ملاحظ
زوج خالتي حكالي بده يشوف دكتور لالي

اوك
من وين ابدا؟

اول شي... متذكرين قريبتي اللي حكيت عنها قبل واللي عندها سرطان؟
كنا اكتر من مرة بنسمع اسماء غريبة عن الورم والسرطان
بس دايما كان ينحكالنا انه المرض مو بحالة خطيرة ورح ياخد العلاج وقت لكن رح يتعالجوا

لكن من اسبوع عرفنا انه الوضع مو سهل.... ابدا
صدمني انه اهلنا مخبيين علينا... من فترة كنت انا وكم واحد بالمستشفى بنعمل زيارة
ف وانا بمشي للكافيتيريا بالمستشفى مريت بقسم اورام
وقفت شوي لاني مهتم بهيك مواضيع... يعني الامراض وهيك

كان فيه دكتور من الدكاترة سال اذا محتاج شي... فحكيتله اني بس بشوف لاني مهتم بالطب
فكلمني شوي.... بيحاول يشجعني على هالمجال

من بين حكينا كان انه ليه انا عندي اهتمام زايد بهالمجال... فحكيت اني بعرف وحدة عندها سرطان
سالني شوي عنها... وحكيتله كم شغلة من اللي كنت بسمعها بدون ما اعرف معناها

ما بعرف شو اللي حكيته بالزبط.... بس هو حكالي انه اسف وبيتمنى تكون مبسوطة بالفترة الجاية
ما سالته شو قصده ولا شي

هالحكي من شي اسبوع ونص
صار فيه كلام زايد وحكيت لاكتر من واحد بالعيلة عن الموقف ودورنا بالنت شوي.... ما عرفنا بالزبط شو الحالة بس عرفنا انها مو بسيطة
ما توقعنا شي خطير كتير... بس عالاقل مو بالبساطة اللي قالوها

انصدمنا امبارح العصر لما صارحونا عن المرض
حكولنا انه مو بسيط ابدا بالعكس
والدكاترة مقدرين الها فترة 5 شهور قبل ما يقتلها السرطان

فهاليومين متضايق كتييييييييييييييييير
الله يعينها


طبعا مو هامني باقي المواضيع اللي كانت شاغلاني قبلها

منها انه فيه واحد زاعجني ازعاج مو طبيعي تعرفت عليه من النت
و He's a stalker

بس
مو جاي ع بالي احكي اكتر من هيك

Sunday, 23 May 2010

لروح آيا كيتو



AYA KITOU

REST IN PEACE

اليوم مر 22 عاما منذ مفارقة انسانة عظيمة الحياة وتوقف قلبها عن النبض.

Aya Kitou



فتاة مكافحة ماتت من مرض لا علاج له في هذا اليوم من 22 عاما.

تذكرها هنا فقط وذكر اسمها ليس كافياً أبداً لتلخيص قصة كفاحها العظيم. لكني أحاول.

عانت آيا ومنذ ربيعا الخامس عشر وفي بداية مراهقتها من مرض لا علاج له ولا يمكن إيقاف تطوره.
Spinecobellar Atrophy
مرض يصيب النخاع والحبل الشوكي ويقضي عليها ببطء ليترك جسد المريض مشلولاً غير قادراً على أداء وظائفه بشكل طبيعي.
ورغم إمكانية إبطاء التقدم، إلا أن المرض وبالنسبة لآيا انتشر بشكل سريع ومفاجئ ليقضي عليها وهي لا تزال زهرة في ريعان شبابها.

رغم مرضها الشديد الذي أنهى حياتها الطبيعية مبكراً، أجبرها على دخول مدرسة خاصة لمن يعانون جسديا وقضى على قدرتها الطبيعية على المشي في عمر الثامنة عشر. قاومت آيا لآخر لحظات حياتها مجاهدة وبمساعدة والدتها.
لم تستلم، أبداً. وتركت لنا مذكراتها المشجعة والملهمة.



حاولت البحث عن مذكراتها ولم أجدها للأسف، لكن مسلسل "لتر من الدموع" الذي مثل حياتها قد يكون كافياً لفهم جزء من معاناتها.

http://www.allofan.com/arabic_sub/one_litre_of_tears/


أخيراً:




RIP AYA KITO

Friday, 23 April 2010

لحظات

اول شي بعتذر عن الانقطاع الطويييل عنجد هالمرة

هاد البوست فيه قبله 5 بوستات كتبتها بدون ما تنتشر! البلوقر كان غبي معي الفترة اللي راحت :@

المهم.. هالبوست رح ينتشر اعتقد بما انه انحفظ اصلا

**

لحظات تمر علينا غير مدركين لوقعها الشديد في حياتها. تأثيرها السلبي أو الإيجابي سيطفو إلى السطح يوما ما. عندها سنتوقف للحظة أو ربما لحظات راسمين علامات الاستفهام حول هذا الحدث.

اتسيقظ في وقته المعتاد -الساعة الخامسة ونص فجراً-
تثائب بتثاقل محاولاً تحريك عضلات ساقيه والتي جاهدت لتبقى في وضعها المريح على السرير.
التفط "الموبايل" من الطاولة الصغيرة بجانبه ونظر إلى الشاشة ببلاهة بعد أن طبعت اصابعه بشكل غريزي الرمز السري. مرت عشر ثواني حتى يستوعب أنه لم يتأخر عن موعد استيقاظه.
مشى على بلاط الشقة حافياً الى حمامه الفسيح العصري. كالعادة كان الرخام الأسود الفاخر يلمع بطريقة رومانسية عاكسا ضوء الشمس المتسلل من النافذة والاضواء المحيطة بالمرآة الطويلة فوق المغسلة.
خلع سرواله الداخلي الذي نام به، كم يحب شعور جسده العاري تحت أغطيته الدافئة.
أشعل الماء الدافئ ودفع نفسه تحته ليبدأ الشاور المعتاد والذي يستمر عشر دقائق.
لم يكن للنظافة بالمرتبة الأولى، في الحقيقة كان يعتبره "شاور التفكير". يحاول أن يفكر في حياته والمشاكل التي يواجهها.
دقائق من الراحة وحيدا تحت الماء الدافئ ومتعمقا في التفكير.
"عيد ميلاد مين؟" فكر، كان متاكدا من انه سجل ملاحظة ذهنية لنفسه بان يحضر هدية لعيد ميلاد احدهم لكن من؟
"بشتري هدية بتنفع للجنسين وخلص" تخلص من اولى مشكلاته لهذا الصباح.
انتقل الى التفكير في عمله كمحرر في دار مشهورة للنشر. حاول أن يرتب جدوله لكنه استسلم، من دون جهازه البلاكبيري كان من المستحيل تنظيم مهامه. أخذ يفكر في الكتاب الذي يعمل على نشره حاليا.
"بعد خمسة عشرة عاماً" كان العنوان اول ما جذب نظره. هذه الكلمات عادة ما نجدها في نهاية الكتاب لتختصر ما حدث للشخصيات بعد الاحداث الرئيسية. لكنه لم يرها من قبل على غلاف كتاب كعنوان له.
تدور أحدث الكتاب حول شابة مضطربة، وجدت نفسها تسيء لزوجها بعد أن عاشرت رجلا آخرا لم تقابله سوى من عدة دقائق في احدى البارات الرخيصة. كل ما شغل تفكيرها وهي في احضان رجل غير زوجها هو الحقد والكراهية.
جلست بعد ان فرغت حقدها نوعا ما في احضان الرجل وعلى صدره العاري. غط في نوم عميق بينما هي بقيت متيقظة تفكر.
حياتها بائسة، تكره زوجها دون سبب وتسيء إليه.
صديقتها تتجنب الحديث معها منذ شهرين دون سبب.
مصابة بالسرطان، دون سبب أيضا بالنسبة لها فهي تعيش حياة صحية.
عندها تقرر الشابة صوفي أن تبحث عن اسباب هذه المشاكل لتكتشف في النهاية ان هذا التحول البائس في حياتها بدا منذ خمسة عشر عاما.
ابتسم وهو يتذكر النهاية الدرامية مفكرا "من كان يتوقع؟"
صدر طنين خفيف لمرة واحدة وأدرك ان وقت الشاور قد انتهى.
أغلق صنبوري الماء ومد يده إلى الحائظ القرب ليلتقط منشفة الخصر. لفها حول خصره وخرج مقتربا إلى المغسلة.
التقط منشفة شعره وعصر شعره الكستنائي متوسط الطول بلطف.
وضع المنشفة جانبا ثم التقط منشفة وجهه وضغطها بلطف على وجهه لتمتص الماء.
بدا نظام العناية بوجهه المعتاد، قام بتنظيفه المعتاد ثم قام بالترطيب ووضع واقي الشمس وتاكد من عدم ترك اي اثار على بشرة وجهه البرونزية.

مد يده إلى مكواة الشعر وأدار زر التشغيل ليعطيها وقتها لتسخن ثم التقط السيشوار. ضغط على زر الهواء البارد وجفف شعره بالهواء البارد سريعاً.
وضع عدد من الكريمات على شعره بعناية ثم نشفه مرة أخرى بهواء السيشوار البارد.
التقط بعدها مكواة الشعر وبدأ بتمليس اطراف شعره لتظهر بشكل حاد.

خرج إلى غرفته وأخرج بدلته المعتادة للعمل ونزل في تمام السابعة إلى الشارع بعد أن تناول فطوره.
نظر بطرف عينيه إلى بواب البناية وهو ينزل ليرى إن كان ينظر إليه بحقد، ولم يرى ذاك الحقد المتوقع في عينيه.
تنفس الصعداء، كان يمر ببعض المشاكل ليلة أمس. وكعادته عندما يمر ببعض المشاكل يضع سماعات الآيبود في أذنيه ويصعد إلى سطح البناية ويقف على طاولة خاصة بالبواب ويرقص عليها مندمجاً بأغانيه ومتناسيا مشاكله. لكنه ضرب الطاولة بقوة في الليل مما ادى الى كسرها.
تساءل ما اذا لم ينتبه البواب اصلا الى انكسار الطاولة.

بدا يوم عمله الاعتيادي. انتظر قليلا الباص ليصل ثم نزل عند اقرب محطة من دار النشر.
اخذ الاصانصير الى دور الموظفين حيث توجه الى مكتبه الصغير الذي زاحم عدداً كبيراً من المكاتب الضيقة الاخرى.

ألقى التحية على بعض زملائه. وكعادتها زميلته العربية الأخرى في هذه الشركة الـ"نيويوركية" أحضرت له قهوته المفضلّة من ستاربكس.
"حياتي عنجد لو بتغيبي يوم عن الشركة مزاجي بينخرب" قالها وهو يستلم قهوته.
ريناد: "ايه لا تخاف حتى لو اضطريت ما داوم رح تلقى القهوة ع مكتبك"
"بس فيه فرق بين قهوة عالمكتب وقهوة من ايديكي الحلوة"
"ييه على هالحكي يا لؤي.. لو ما بعرفك كان ما شفت وشي تاني بعد هالحكي"
"بس انتي بتعرفيني" وغمز لها.
"ايه بعرفك. احكيلي شو اخبارك مع داني؟ لهلا متخاصمين؟"
"لا تذكريني.. عنجد صغر عقله هاليومين"
"لهلا متخاصمين" همست بصوت منخفض متحسرة. تذكرت كيف كانت علاقة داني ولؤي منذ اشهر قليلة: احد نقاش قد يدور بينهما كان حول ما اذا كان يجب ان يتناولا الطعام الايطالي ام الصيني.
أما الان، فلقد توقفت عن عد مشاكلهما بعد عاشر مرة للخصام، لكن هذه المرة كانت اطول فترة.

دخل لؤي إلى مكتبه ودخلت خلفه ريناد وأغلقت الباب الزجاجي. كان هناك سببان لعدم انتشار الإشاعات في المكان حول ريناد ولؤي: أولها أن لؤي مثلي، لكن ما منع انتشار إشاعة عن مشاعر من ناحية ريناد هو جدران المكتب الزجاجي مما يسمح لأي شخص بتفحص ما يحدث داخل المكتب.

"شو رايك اليوم نسهر؟" اقترحت ريناد. "مع بعض يعني.."
"اليوم؟" كرر لؤي وتظاهر بالتفكير قليلا قبل ان يكذب: "ما بينفع نخليها لبكرا؟ بدي اشتغل عالكتاب اليوم"
"متل ما بدك.. وقت الغدا انا ومجموعة من الموظفين رح نتغدى مع بعض.. شو رايك تشاركنا؟"
"ما بيمانعوا يشاركهم محرر؟" حاول لؤي التهرب.
"لا طبعا! بالعكس رح يقعدوا ينافقوا معك ومن هالحكي.."
"اوك" وافق لؤي وقرر في ذهنه الانسحاب بسرعة من الغداء.

ابتسمت له ريناد وهي تخرج من المكتب بعد أن أخذت معها مجموعة من الملفات من مكتبه.

جلس قليلا يحدق في الفراغ قبل أن يقرر ببدء العمل.
*ترررن*
كان جهاز البلاكبيري يرن مهتزاً على مكتبه، رفع نظارة القراءة عن عينه لينظر إلى الشاشة.
It's me danii :P
ابتسم ابتسامة سريعة وهو يتذكر اول لقاء بينهما، كان منذ عام ونصف تقريبا. كان لؤي وريناد يجلسان معا في مطعم إيطالي.
كان داني في نفس المطعم على بعد ثلاثة طاولات يجلس مع رجل آخر. لاحظت ريناد العاطفية بين داني والرجل الآخر -والذي كان يكبره بعدة اعوام كما يبدو فقد خط الشيب راسه-
مرت نصف ساعة وبدأ داني والرجل الآخر بالكلام بلهجة حادة قبل أن يقوم الرجل ويغادر تاركا داني ينادي عليه "ويت! اي دونت هاف اني ماني.. وييت!!"
جلس داني قليلا في مكانه وبدا حائرا وعلى وشك البكاء. لم يكن لؤي ينظر فلم يكن يجلس على الكرسي الذي يواجهه على عكس ريناد التي رات المشهد باكمله.
"مسكين"
"مين؟" سال لؤي
"الشب هداك.. حبيبه تركه وما معو مصاري يدفع اللي اكله"
"طيب؟"
"شكله طيب.. عادي ناديه؟"
"لا.. مو ناقصني"
مرت لحظات صمت مريب ولؤي يحدق في طعامه. ظن للحظة أن ريناد اختنقت فرفع راسه لينظر اليها. كانت تنظر إليه بنظرات عتاب في عينيه.
"شو؟"
"بحكيلك حبيبه تركه وما معه مصاري!"
"وحكيتلك لا!"
"بس حرام هيك يتبهدل"
"ريناد فيه غيرك بالمطعم يعني مافيه غيرنا يساعده؟"
"بحكيلك حبييييبه اللي تركه.. يعني الولد مثلي"
"وبحكيلك احنا بنيويورك.. مافيها شي لو الولد مثلي"
"يييه عليك شو بتقهر"
لم تنتظر ريناد رده بل قامت بنفسها ومشت إلى داني. دارت بينهما محادثة قصير وتحولت ملامح داني من الضيق إلى الفرح بنوع من الخجل. كانت اول مرة ينظر فيها لؤي الى الخلف الى الشاب الذي جذب انتباه ريناد. كانت الطيبة بادية على وجهه.
لم يطلب داني شيئا رغم اصرار ريناد بل انتظرهم حتى ينهوا القليل المتبقي من العشاء. وأصر لؤي على دفع الحساب كاملا بدلا من ريناد فهو كان يعي ظروفها المادية وكون راتبها كموظفة يكفيها وحدها.
أصر داني عندها على التعويض وهو يشرح أن الرجل الذي كان معه عرض عليه العشاء بشكل مفاجئ ولم يحضر بطاقة الائتمان الخاصة به. وافق لؤي واخذ داني البلاكبيري ليسجل رقمه بسرعة وسجل نفسه تحت اسم "it's me danii:P"

مسح لؤي الابتسامة عن وجهه لتذكره اول لقاء بينه وبين داني وضغط على زر كتم الصوت لجهازه. ثم أكمل عمله.
مرت عدة دقائق وتكرر الاتصال وقام بنفس الاجراء: كتم الصوت.
اتصل داني عدة مرات قبل أن يستسلم لؤي ويجيب "الو"
"ممكن نحكي؟"
"بشو؟ انا مشغول"
"عادي الحكي ما رح ياخد دقيقة.. انا عند الشركة تحت هلا طالعلك.."
"لحــ.." واغلق داني الخط.
شتمه لؤي في نفسه وخرج من مكتبه بخطى سريعة نحو المصعد.
فتح ابوابه، وبما انه كانت قد مرت نصف ساعة على موعد الدوام فلم يكن هناك غير داني في المصعد. كان في ملابس أنيقة كعادته.
دخل لؤي المصعد وضغط داني على زر الدور الأرضي.
نزل المصعد بهدوء إلى الطابق الأرضي. أضاء رقم "1" مشيرا إلى الطابق الأول وقبل وصول المصعد إلى الطابق الأرضي مد داني يده وضغط على زر إيقاف المصعد. حركة تكررت مرات كثيرة بينهما، إيقاف المصعد عند احتياجهما لبعض الخصوصية. احيانا للنقاشات واحيانا لاغراض اخرى.

"شو فيه؟" سال لؤي. "عندي شغل كتير"
"خناقنا كتر" قال داني "وبطلنا نطيق بعض.. قبل كنت اقعد اسبوع انام عندك او انت تنام عندي وتقريبا عايشين مع بعض.. هلا بطلنا نطيق نشوف بعض"
"لاحظت هالشي.."
"قابلت واحد.. وشكله طيب وبدي اطلب منه نتواعد"
انتظر داني تعليقاً من لؤي، لكن لؤي فضل البقاء صامتاً.
"متل ما قلتلك.. بدي اواعد غيرك.. فخلاص اللي بيناتنا انتهى.. انت اولريدي اخدت اغراضك من عندي فخلص.. بعتقد بس اني حكيتلك انه اللي بيناتنا انتهى بيحل المشكلة"
"منيح" قال لؤي محاولا الحفاظ على كرامته، لم يكن من النوع الذي لا يهان إن قرر أحدهم الانفصال عنه. "كنت رح كلمك بهالموضوع.. الي فترة ما عملت سكس وقابلت واحد عاجبني بدي نام معه كم مرة"
مرت لحظة صمت استطاع فيها لؤي رؤية عينا داني تدمعان قليلا. ابتسم بغرور وهو ينظر إلى منظر داني المكسور. همس سؤال في أنه عندها بإشفاق "هيك كان لما حبيبه اللي قبلي تركه بالمطعم؟"
بدون أن يقول كلمة أخرى، رفع داني يديه وضغط على زر الإيقاف مرة أخرى ليتحرك المصعد. انفتحت أبوابه بسلاسة وتحرك داني مسرعا إلى الخارج.

لم يتأثر لؤي لبقية الوقت ولم يذكر شيئا عن الانفصال لريناد. أتى وقت الغداء وتوجه لؤي مع ريندا وزملائها إلى مطعم قريب. لاحظ أن عددا من أصدقائه في العمل شاركهم الغداء.
دارت عدد من المواضيع حول طاولة الغداء. حتى فتح موضوع المخططات لليلة.
مخططات معتادة ومملة، أغلبهم لم يكن يمتلك أي مخططات حتى.
تكلم أحد أصدقاء لؤي-كريس- بالإنجليزية "أنا ولؤي سنسهر مع بعضنا البعض الليلة"
ابتسم لؤي وهو يقول بالإنجليزية أيضا "بالتاكيد سنفعل ذلك"
ضحك وهو يشرب القليل من شايه. ووقعت عيناه على ريناد الجالسة في الطرف المقابل من الطاولة.
بدا عليها الانكسار والإهانة، تذكر فجأة عينا داني في المصعد. لم يكن يهتم عندما جرح داني لكن مع ريناد كان الأمر مختلف.
قرر أن يتجاهل الموضوع ويتظاهر بأنه لم يخطئ، أشاح بوجهه وتصرف بشكل عادي.

انتهى الغداء وعاد الجميع إلى عمله. مر اليوم ببطء وبدأ الجميع بالمغادرة وقت المغرب.
بينما لؤي يقوم بترتيب بعض ملفاته، سمع صوت الباب يفتح من خلفه. كانت ريناد.
"فيه شي؟" قال لؤي وهو يدعي البراءة.
"انت وداني انفصلتوا!" قالت دون أن تحاول كتم الغضب بداخلها.
"اوه صح.."
"لؤي.. كم مرة كذبت علي؟"
"متى كذبت عليكي؟ ما حكيتلك بس ما كذبت!"
"لما تتذكر اني صديقتك ابقى ارجع كلمني.. لما تعتذر وقتها بفكر نحكي مع بعض تاني" اغلقت الباب خلفها وهي تبتعد. وقف لؤي متجمدا وهو يراها تبتعد حتى دخلت المصعد وابتلعتها الأبواب إلى داخله.
شعر نوعاً ما بالحزن. ريناد هي من تعرف جميع أسراره لكن غروره منعه من الاعتذار والاعتراف بخطئه.
رمى الملفات جانبا والتقط حقيبته وجهاز البلاك بيري ومشى إلى المصعد. وبينما كان ينزل المصعد إلى الدور الأرضي طبع رسالة اعتار إلى كريس معتذراً عن عدم تمكنه من الحضور وكذب عليه مرة أخرى متحججا بالعمل.


*** نهاية ***
التقط جهاز الآيبود ووضع السماعات في أذنيه. كان مهموماً لأول مرة منذ فترة طويلة بعد أن بدأ بإدراك ما حدث.
داني، الشخص الذي أحبه من أعماق قلبه تركه، ولؤي قام بجرحه واستحقاره كاذبا ومدعيا أنه سعيد بالانفصال لأنه يريد ممارسة الجنس مع غيره.
ريناد لا تتحدث معه بعد أن كذب عليها وتظاهر بالبرود أمامها.
كل ما كان يحتاجه هو الرقص على الطاولة.

حاول أن ينسى داني والجميع بتشغيل أغنية So What لبينك وهو يصعد الدرجات إلى سطح المبنى. ابتسم عندما رأى الطاولة سليمة، يبدو أن البواب قام بإصلاحها.

وقف عليها وبدأ رقصه. مرت دقائق وهو مغمض العينين يتحرك بشكل غبي مسميا حركاته "رقصاً"
انزلقت قدمه فجأة، لم يهتم بل أبقى عينيه مغمضتين. كان كثيراً ما ينزلق، وكالعادة يشعر بالهواء البارد لأقل من ثانية قبل أن يرتطم بأرض سطح المبنى.
لكن شعوره بالهواء يحاول رفعه استمر لأكثر من ثانية. شعر بسرعة جسده تزيد. صوت الهواء أصم أذنيه بصفيره.
فتح عينيه بنوع من الخوف. كان ما يراه هو الظلام التام ونقطتان وحيدتان تضيئان بلون فضي.
كم هو غريب قدرة العقل على استنتاج الأمور بسرعة كبيرة في لحظات حياتنا الحاسمة. أدرك أنه ينظر إلى السماء. أدرك أنه يقع إلى موته من سطح المبنى. فالمبنى على ارتفاع عشر طوابق، بالتأكيد لن ينجو. ابتسم وهو يسقط، الهواء البارد لطيف حقاً.

صوت مطرقة المحكمة. هل هذا ما سمعه؟ توقف عن الحركة، الرياح الباردة توقفت عن محاولة رفعه. ماذا حدث له؟
سائل بارد يحيط به، ربما مياه ترتفع من تحت الأرض؟ لا يستطيع تحريك جسده فهو.
أدرك بعد ثانية أنه قد ارتطم بالأرض ونجا. لكنه يغرق في دماءه، قدمه مكسورة كغصن شجرة في برد الشتاء القاسي.
لم يستطع أن يسمع أي شيء، رأسه مفتوحة بالتأكيد. لن ينجو، الدماء تنزف بغزارة من كل مكان في جسده. من المستحيل أن ينجو.

بدأ عقله بالعمل للمرة الأخيرة وتحركت عجلات التفكير بسرعة. كيف؟ كان يقع دائما من على الطاولة على أرضية السطح. لم وقع هذه المرة إلى مصير الموت؟
ابتسم بهدوء عندما أدرك السبب.
لو لم يكسر الطاولة، لما اضطر البواب إلى تحريكها لإصلاحها. لوقع على السطح عند انزلاقه.
لو لم ينفصل عن داني، لو حاول حل الخلافات بينهما. لكان داني الآن في منزله، لما صعد إلى السطح، لما انزلق، لما جلس هنا منتظراً موته المحتوم.
لو لم يكذب على ريناد، لكانت هنا تسهر معه ويضحكان، لما شعر بالضيق ولما يصعد إلى السطح ليرقص على الطاولة.
لو لم يعتذر لكريس.
لو انتبه إلى وضعية الطاولة.
لو قرر النوم. لو لم يجد الآيبود. لو فتح عينيه ورقص بانتباه.

تفاجأ عندها. "بعد خمسة عشر عاماً".
نفس النظرية في الكتاب. كل حدث بدأ منذ زمن طويل. وهذا الحدث -موته- لم يختلف عن أحداث بطلة الرواية.
تحركت أول عجلة في حدث موته منذ لقاءه الأول مع داني. تحركت عجلة أخرى عند أول خلاف بينهما. ومع مرور الوقت تبدأ العجلات تتحرك بشكل أسرع.
الانفصال، خصامه مع ريناد، انسحابه من الدعوة إلى البار، إنكسار الطاولة. جميعها عجلات تتحرك نحو حدث واحد حقيقي: موته.

أدرك الحقيقة، غالبا موت داني قد بدأ منذ زمن طويل أيضاً. نفس الشي بالنسبة لريناد.
جميعنا نموت، كل لحظة تمر بنا تدور إحدى العجلات نحو نهايتنا المحتومة: الموت.

سمع لؤي صوتاً ما ينادي اسمه، لكنه كان يموت. اختفتا النجمتان الوحيدتان في السماء. وتحول المنظر إلى سواد تام، لم يكن سواد الليل بالتأكيد. كان يفارق الحياة.

يد ما هزت كتفيه، هل هو ملاك يقبض روحه إلى مثواه الأخير؟ ربما.

فقد فجأة إحساسه بأي شيء، كما لو لم يكن له وجود من قبل حتى.

*
رأى ضوءاً أبيضاً ساطعاً. هل ما يقال عن ضوء والمسار إلى الجنة صحيح؟
أدرك أنه لن يعرف الجواب الآن، كان يحدق إلى سقف غرفة.
سمع صوت صيحات فرح باكية من حوله. "ريناد.. داني؟" همس بصوت واهن ضعيف.
طبع أحدهم قبلة على شفتيه وهو يكرر كلمة "احبك"
لم يمت بالتأكيد إذاً. وقوعه لم يكن سوى عجلة أخرى نحو نهايته المحتومة. لربما إدراكه هذه الحقيقة قد يحسّن من حياته. ربّما.
لكنه على الأقل لم يمت، بالتأكيد لم يمت.